أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
46
معجم مقاييس اللغه
كأنه مُنِع ما طَمِع فيه . وحَرَمْتُ الرّجلَ العَطيةَ حِرماناً ، وأحرمْتُه ، وهي لغة رديّة . قال : ونُبِّئْتُها أحْرَمْت قَومَها * لتَنْكِحَ في مَعْشرٍ آخَرِينا « 1 » ومَحارِم اللَّيل : مخاوفه التي يحرُم على الجبان أن يسلُكَها . وأنشد ثعلب : واللَّهِ لَلنَّومُ وبِيضٌ دُمَّجُ * أَهْوَنُ مِن لَيْلِ قِلاصٍ تَمْعَحُ مَحَارِمُ اللَّيلِ لَهُنّ بَهْرَجُ « 2 » * حِين يَنام الوَرَعُ المَزلَّجْ « 3 » ويقال من الإحرام بالحجِّ قوم حُرُمٌ وحَرَامٌ ، ورجلٌ حَرَامٌ . ورجُلٌ حِرْمِىٌّ منسوب إلى الحَرَم . قال النابغة : لِصَوْتِ حِرْمِيَّةٍ قالت وقد رحلوا * هل في مُخِفِّيكُم من يَبتغى أَدَما « 4 » والحَرِيم : الذي حُرِّم مَسُّهُ فلا يُدْنَى منه . وكانت العرب إذا حجُّوا ألقَوا ما عليهم من ثِيابهم فلم يلبَسوها في الحرَم ، ويسمَّى الثوب إذا حرّم لُبسه الحَريم . قال : كَفى حَزَناً مَرِّى عليه كأنّهُ * لَقَى بين أيدي الطائِفِين حريمُ « 5 » ويقال بين القوم حُرْمةٌ ومَحْرَمة ، وذلك مشتقٌّ من أنه حرامٌ إضاعتُه وترْكُ حِفظِه . ويقال إنّ الحَرِيمةَ اسمُ ما فات من كل همٍّ مطموعٍ فيه . ومما شذَّ الحيْرَمَة : البقرة .
--> ( 1 ) البيت من أبيات لشقيق بن السليك ، أو ابن أخي زر بن حبيش ، في اللسان ( حرم ) . ( 2 ) يروى أيضاً « مخارم الليل » أي أوائله . وهي رواية اللسان ( خرم ) . ( 3 ) الأبيات في المجمل ، والأول والثاني منهما في اللسان ( دمج ) ، والأخيران فيه ( حرم ، زلج ) . البهرج : المباح . والورع بالفتح : الجبان . والمزلج : الدون الذي ليس بتام الحزم . ( 4 ) ديوان النابغة 67 والمجمل واللسان ( حرم ) . المخف : الخفيف المتاع . والأدم : الجلد . ( 5 ) المجمل واللسان ( حرم ) . وفي الأخير : « كرى عليه » وانظر السيرة 129 .